إن تداول مصطلح الطب البديل بدأ منذ الخمسينات من القرن الماضي وذلك بمرادفات وتسميات شتى منها:- الطب المكمل-الطب الموازي-الطب الطبيعي-الطب المقارن-الطب الشعبي...الخ
الحقيقة أن الطب البديل هو جميع معاني تلك التسميات الطبيه التي تعتمد أساسا على معالجة الانسان من خلال حث قدراته النفسية والجسدية والروحية وقد تنوعت وسائل وأنظمة المعالجة بالطب البديل وتم تقسيمها في الموقع من خلال المعالجات الغذائية والجسدية والروحية وشملت على أكثر من 60تقنية علاجية. إن اهتمامنا بالمعالجة بالطب البديل لايعني ابدا ترك ماتوصلت اليه الحضارة من وسائل منطقية وسليمة في التطبيب الحديث بل يهدف الى التقليل ما امكن من استعمال الادوية المصنعة كيميائيا لما تحمله هذه الادوية من تاثيرات جانبية قد تضر المريض
إن الطب البديل ينظر للإنسان كتلة واحدة مجتمعة وليس عضوا او جهازا منفردا من اجل المحافظة على بنية الجسم الاصلية وطاقتها الطبيعية فجسم الانسان له من القوة الفطرية مايجعله يقاوم جميع الامراض حينما يكون سليما معافا ان الناس يعيشون بالالم والمرض وان القدرة على الشفاء من الامراض تبدا بالتعرف على سبب المرض ثم ايقافه وقد بعث الرسول عليه الصلاة والسلام في نفس المريض املا حتميا في الشفاء فقال: ان الله لم ينزل داء الا وانزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله الا "السـأم"(وهو الموت). ومع ذلك فلابد للمريض أن تكون لديه العزيمة والارادة لمساعدة طبيبه في المعالجة كما يقول العالم العربي موسى بن ميمون" ليس من الواجب على الطبيب فقط ان يعالج المرض بل يجب ذلك على المريض الذي يعانيه".
ولقد ذكر الطبيب الفرنسي انتوين بيشام ان جهاز المناعة غير الصحي هو سبب الامراض وإعتبر رائد الطب النفسي البدني كانون دور العقل في الاصابة في الامراض واكتشف العالم الالماني جوتثرانيديرلاين ان هناك عوامل تؤدي الى الوعكة الصحية كالتغذية الرديئة وعدم شرب الماء بمقدار كافٍ واستخدام المضادات الحيوية لفترات طويلة واتفق الفيلسوف أرسطو مع ابا الطب ابقراط في ارتباط الحالة النفسية والعاطفية بتوازن الجسم وضرورة تحسين اسلوب حياتنا لنصل للصحة الجيدة. لذلك فقد اهتمت اكثر من 130 دولة في العالم واعترفت بالطب البديل حيث نظمته من خلال الجمعيات المتخصصة والمعاهد العلمية والجامعات مثل امريكا ودول اوروبا وشرق اسيا. وكذلك اهتمت منظمة الصحة العالمية وهي الوكالة الصحية التابعة للامم المتحدة وقررت وضع أول ستراتيجية عالمية للطب البديل في شهر مايو2005م وتهدف المنظمة لتعزيز الابحاث الجارية حول تقنيات الطب البديل وتشجيع ومساعدة الدول الراغبة في تنظيم الطب البديل وتزويدها بالخبرة واختيار المعالجات الصحيحة ان دولة الكويت تعتبر من الدول السباقة في تنظيم العلاج بالاعشاب وكان لها السبق في تأسيس مركز الطب الاسلامي وقد صرح معالي وزير الصحة الدكتور هلال الساير في4-2-2010 بموافقة وزراء صحة دول مجلس التعاون في اجتماعهم ال68 والمنعقد في فبراير 2010 على ادراج الطب البديل ضمن الرعاية الصحية.